السيد جعفر مرتضى العاملي
82
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
إلا إذا افترض مفترض : أن ثمة خللاً في عقله ، أو في تفكيره أو في أخلاقياته ، وقيمه . . وبعد . . فإن النبي « صلى الله عليه وآله » كان معنياً جداً بتغيير هذا الاسم ، لأنه يعلم أن للأسماء آثارها على الروح والنفس ، وهو لا يريد أن يعتاد سمعهم على مثل هذا الأسماء ، ولا أن تألفها أرواحهم ، وتتعلق بها نفوسهم ، بل يريد أن تنكرها النفوس ، وتتأذى منها الأرواح ، وتمجها الأذواق والأسماع . وإن رفض هؤلاء الناس لمثل هذا الطلب الصادر من أقدس الخلق ، والذي يفترض فيهم أن يتلهفوا لتلبيته ، وأن يكونوا سعداء في استجابتهم له - إن هذا الرفض - يدل دلالة واضحة على جهلهم ، وجفائهم ، وقلة عقولهم ، وضعف تدبيرهم . . علم الخط وضرب الرمل : اختلفوا في المراد من علم الخط ، مع تصريحهم بحرمة العمل به . قال الصالحي الشامي : قوله « صلى الله عليه وآله » في الخط : « علمه نبي من الأنبياء الخ . . » . الخط : قال في المطالع والتقريب : « فسروه بخط الرمل ، ومعرفة ما يدل عليه » . وقال في النهاية : [ قال ابن عباس : الخط ] « هو الذي يخطه الحازي ، وهو علم قد تركه الناس ، يأتي صاحب الحاجة إلى الحازي فيعطيه حلواناً ، فيقول له : اقعد حتى أخط لك ، وبين يدي الحازي غلام له معه ميل ، ثم يأتي إلى